هاشم حسيني تهرانى
392
علوم العربية
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَ لا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - 6 / 27 . الثانى قالوا : ياتى اللام بمعنى على ، نحو قوله تعالى : وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً - 17 / 109 ، اى على الاذقان ، اقول : لا معنى لعلى ههنا ، لان خرّ خرورا بمعنى سقط ، و الاذقان ليست مخرورا عليها فاللام هنا للتعدية ، اى يخرون لاذقانهم على الارض ، و مثلها قول الشاعر . ضممت اليه بالسنان قميصه * 646 فخرّ صريعا لليدين و للفم و قوله تعالى : وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً - 10 / 12 ، اى على جنبه بدليل قوله تعالى : فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِكُمْ - 4 / 103 ، اقول : اللام للتعليل ، و التقدير : دعانا لما مسه من الضر على جنبه او قاعدا او قائما ، ففى الكلام تضمين ، و هذا من اشارات القرآن ، اى ليس دعاؤه ايانا لمحبته و ايمانه بنا ، بل للضر الذى مسه ، بدليل قوله تعالى فى ذيل الآية : فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ . و قوله تعالى : فَلَمَّا أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ - 37 / 103 ، اى على الجبين ، اقول فى هذا ما قلت فى يخرون للاذقان ، فان اللام للتعدية ، و قوله تعالى إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها - 17 / 7 ، اى و ان اساتم فعليها ، اقول : ان لها خبر قدر مبتداه ، اى فلها رب يغفر لها على ما جاء فى الخبر ، و هذا من لطائف القرآن ، و لا ينافى قوله تعالى : مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها - 45 / 15 ، لان كلا منهما لقوم . الثالث ، قالوا : ياتى اللام بمعنى فى ، نحو قوله تعالى : وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ - 21 / 47 ، اى فى يوم القيامة ، اقول : اللام للاختصاص ، اى الموازين الخاصة ليوم القيامة ، لا كموازين الدنيا ، و قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ - 7 / 187 ، قالوا : اى فى